علي الأحمدي الميانجي

65

مكاتيب الرسول

وقابل الوديعة وهو من الأضداد ، والمراد هنا الثاني . ذكر الوديعة والمال والنفس ، والظاهر أن المراد من الوديعة هنا ما يودع عادة من الأموال الصامتة كالذهب والفضة ونظائرهما ، والمال - كما قال في النهاية - : " في الأصل : ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان ، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل ، لأنها كانت أكثر أموالهم انتهى " فما كان لهم من الحيوان عند الناس بالإجارة أو العارية مثلا مؤداة إليهم ، والنفس كالعبيد والإماء والأولاد يضعونهم رهنا عند الناس مثلا فهي مؤداة إليهم . " بلية " لية بالكسر وتخفيف الياء واد لثقيف قال الأصمعي : لية واد قرب الطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن معاوية ( معجم البلدان 5 : 30 ) وفي القاموس : ولية ( بالكسر والتشديد ) واد لثقيف أو جبل بالطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن معاوية . ونقل السمهودي في وفاء الوفا 3 : 1036 حديثا عن الزبير قال : " أقبلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من بلية - قال الحميدي : مكان بالطائف - حتى إذا أدركنا السدرة وقف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عند طرف القرن الأسود عندها فاستقبل نخبا - قال الحميدي : مكان بالطائف - ببصره ثم وقف حتى اتفق الناس ثم قال : إن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله عز وجل . . " وضعفه النووي ، وظاهره أن الصحيح " بلية " بالياء لا " لية " . الأصل : 13 - وإن طعن طاعن على ثقيف أو ظلمهم ظالم فإنه لا يطاع فيهم في مال ولا نفس ، وأن الرسول ينصرهم على من ظلمهم والمؤمنون .